الشيخ محمد باقر الإيرواني
48
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
وتدل على ذلك أيضا صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قلت : عشرة كانوا جلوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسأل بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس فقالوا كلهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي فلمن هو ؟ قال : للذي ادعاه » « 1 » . 12 - واما ان المدعي لما في يد غيره يحكم بكونه لذي اليد مع يمينه إذا لم تكن بينة لأحدهما فلان صاحب اليد مدعى عليه فيقبل قوله بيمينه ما دام لا بينة . أجل مع عدم حلفه وردّه اليمين على المدعي يحكم له به على تقدير حلفه ، ومع عدم حلفه يحكم به لذي اليد لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : يستحلفه فان ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له » « 2 » وغيرها . بل يمكن التمسك بقاعدة اليد التي هي امارة على الملك لإثبات كونه لذي اليد إذا ردّ اليمين على المدعي ولم يحلف . 13 - واما الحكم بالمال للمدعي مع وجود البينة له فواضح . 14 - واما الحكم به لذي اليد مع يمينه إذا كانت له بينة فلما تقدمت الإشارة اليه - عند البحث عن وسائل الاثبات - من أن مقتضى اطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : « واليمين على من ادعي عليه » ان اليمين ثابتة على المدعى عليه حتى مع اقامته البينة . وإذا قيل : ان صحيحة حماد بن عثمان : « بينما موسى بن عيسى في داره التي في المسعى يشرف على المسعى إذ رأى أبا الحسن
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 200 الباب 17 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 176 الباب 7 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .